بفارق مليون.. أرقام 2025 بخصوص أعداد السياح يُقرب مصر من المغرب ويفرض على الأخيرة زيادة التسويق لـ"التنوع"

 بفارق مليون.. أرقام 2025 بخصوص أعداد السياح يُقرب مصر من المغرب ويفرض على الأخيرة زيادة التسويق لـ"التنوع"
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الأربعاء 7 يناير 2026 - 23:33

أعادت أرقام سنة 2025 الخاصة بتوافد السياح رسم خريطة المنافسة السياحية في شمال إفريقيا، بعدما اقتربت مصر من عتبة 19 مليون سائح، بفارق لا يتجاوز مليون سائح أو يزيد بقليل عن المغرب، الذي سجل بدوره رقما قياسيا بلغ 19.8 مليون سائح خلال السنة نفسها.

وتكشف هذه المعطيات عودة مصر بقوة إلى سباق الوجهات السياحية الإقليمية والدولية، بعد سنوات كان فيها المغرب متقدما بشكل واضح من حيث عدد الوافدين، ما يجعل المنافسة بين البلدين اليوم أكثر تقاربا وستزداد حدة في السنوات القليلة المقبلة.

ووفق أرقام رسمية، نقلتها الصحافة المصرية، فإن مصر حققت خلال 2025 أفضل أداء سياحي في تاريخها، مقتربة من 19 مليون سائح، وهو رقم يعكس انتعاشا كبيرا للقطاع، ويؤكد قدرتها على استعادة موقعها كإحدى أبرز الوجهات السياحية في المنطقة، خاصة أن عدد الوافدين ارتفع بنسبة 21 بالمائة مقارنة بسنة 2024.

وفي المقابل، أفادت وزارة السياحة المغربية في الأيام الأخيرة بأن المغرب استقبل خلال سنة 2025 ما مجموعه 19.8 مليون سائح، مسجلا زيادة بنسبة 14 في المائة مقارنة بسنة 2024، ومقتربا لأول مرة من عتبة 20 مليون سائح.

وبالموازاة مع ذلك، سجل المغرب عائدات سياحية قياسية بلغت 124 مليار درهم عند متم نونبر 2025، بارتفاع نسبته 19 في المائة مقارنة بسنة 2024، وقد أشارت وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور إن ما تحقق في القطاع السياحي المغربي في 2025 يعكس التحول العميق الذي يشهده المغرب نحو سياحة أكثر كفاءة واستدامة وقادرة على خلق قيمة مضافة على المستوى الترابي.

غير أن تقارب الأرقام بين المغرب ومصر، بفارق مليون سائح فقط، يطرح، حسب العديد من الفاعلين في القطاع السياحي، تحديا جديدا أمام المملكة، يتمثل في ضرورة الرفع من وتيرة التسويق الدولي لمؤهلاتها السياحية، خصوصا تلك المرتبطة بـ"التنوع" الذي يشكل إحدى أبرز نقاط قوتها مقارنة بدول منافسة مثل مصر.

وبرز هذا النقاش بشكل واضح خلال فعاليات كأس أمم إفريقيا الجارية حاليا بالمغرب، حيث عبّر عدد كبير من المؤثرين والوافدين الأجانب عن انبهارهم بالتنوع الطبيعي للمملكة، وجودة بنيتها التحتية، وتعدد وسائل النقل بين المدن والجهات.

ويكشف هذا الانبهار، أن المغرب لم ينجح بعد، إلى حد بعيد، في تسويق صورته السياحية الحقيقية على الصعيد العالمي، رغم امتلاكه لمؤهلات طبيعية وجغرافية لا تتوفر لدى عدد من الدول السياحية المنافسة، وعلى رأسها مصر.

ووفق ما تدولته العديد من المنصات السياحية خلال فعاليات كأس أمم إفريقيا، فإن المغرب يتوفر على قمم جبلية شاهقة ومناطق ثلجية، إلى جانب مجالات صحراوية واسعة، وأخرى خضراء، فضلا عن سواحل وشواطئ ممتدة على البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، وهو تنوع نادر في محيطه الإقليمي إلى جانب تنوعه المناخي.

كما يضم المغرب مدنا سياحية ذات طابع خاص وجذاب، مثل تطوان وشفشاون وزاكورة، إلى جانب وجهات عالمية معروفة كمراكش وأكادير والرباط والدار البيضاء، مدعومة ببنية تحتية متطورة تشمل القطار فائق السرعة وشبكة طرق حديثة، مما يتطلب بذل مجهود أكبر للتعريف بالمؤهلات السياحية للمغرب خلال فعاليات كأس أمم إفريقيا وبعده.

وفي هذا السياق، كان الخبير السياحي الزبير بوحوت قد صرح لـ"الصحيفة" في وقت سابق، أن كأس أمم إفريقيا سيكون له تأثير إيجابي على السياحة المغربية خلال 2025 و 2026، غير أن هذا الزخم سيبقى ظرفيا إذا لم يتم الاستعداد لمرحلة ما بعد البطولة.

وأوضح بوحوت أن مصر ستستفيد على المدى البعيد من مؤهلاتها السياحية الأثرية، بالإضافة إلى افتتاح المتحف المصري الكبير في نونبر الماضي، الذي سيشكل، حسبه، عامل جذب دائم ومستمر، بخلاف الأحداث الرياضية التي يكون تأثيرها زمنيا ومحدودا.

ودعا الخبير السياحي في هذا الإطار إلى تشجيع الاستثمارات الجادة في البنية التحتية السياحية، خاصة في مجالات الفنادق، والترفيه، والتنشيط السياحي، باعتبارها القطاعات الأكثر طلبا من السياح عالميا، من أجل الاستمرار في المنافسة وجذب أكبر عدد من السياحي بشكل سنوي.

بيننا.. وبينهم !

وفق معطيات حصلت عليها "الصحيفة" فقد دخل المغرب من 18 دجنبر الماضي إلى تاريخ 4 الجاري حوالي 57 ألف جزائري قادمين من مختلف دول العالم، خصوصا من الجالية الجزائرية في ...

استطلاع رأي

ما هو أفضل جمهور لمنتخبات شمال إفريقيا في "كان بالمغرب"؟

Loading...